ازاي تجيب فكرة ستارت اب
Makadyالمقالة دي ماخوذه من الفيديو ده مع بعض التعديلات.
قبل ما قولك طرق تجيب بيها فكرة ستارت أب، فالاول يعني ايه ستارت اب اصلا؟
ستارت أب يعني انك تلاحظ مشكلة موجوده حوليك وبعدين يجيلك فكرة لحل المشكلة دي، وناس فعلاً تستخدم الحل ده. وبعد كده تكبّره لحد ما يبقى شركة كبيرة زي طلبات أو فيسبوك أو اوبر.
يعني مثلا خلينا نتخيل إنك طالب من الاقاليم، جيت القاهرة أول مرة. محتاج سكن.
دورت كتير، سألت ناس كتير، لحد ما صدقت لقيت سكن تسكن فيه. بس المشكلة هنا مخلصتش - انت لسه محتاج حد يشاركك في السكن. فقعدت تجمّع زمايل ليك محتاجين سكن برضه، واشتركتو في السكن ده مع بعض، بس الموضوع ده أخد وقت كبير، ونص الترم راح.
هنا جتلك الفكرة:
ليه ما يبقاش فيه أبليكيشن يجمع الطلاب اللي بيدوروا على سكن مع الناس اللي عايزة تأجر؟ وكمان يوصّل الطلاب ببعض لو محتاجين شريك معاهم في السكن.
ف دي كده فكرة ستارت أب.
الطريقة الأولى: ابدا من اللي انت كويس فيه
شوف الحاجه اللي انت والتيم بتاعك كويسين فيها. يعني علي سبيل المثال لو انت في هندسة البرمجيات وصاحبك في علاج طبيعي وبعدين قررتو تعملو ستارت اب يبقي نظام لادارة الممرضين في المستشفيات. فده هيبقي استغلال للمهارات بتاعتكم. وهيبقي كده حاجه اسمها founder/market fit
الطريقة التانية: فكر في حاجات نفسك تكون موجوده
زي مثلا مؤسسين Doordash. وده زي Talabat بس في امريكا. كانوا عايزين يطلبوا أكل وهم في منطقة بعيدة عن المدينة واكتشفوا إنه مفيش حرفياً أي طريقة يعملوا كده — مكنش فيه delivery بيوصلهم هناك. فعملوا DoorDash.
الطريقة التالته: دور على حاجة اتغيرت في العالم أو في مصر
لما حاجة كبيرة بتتغير — تكنولوجيا جديدة، قانون جديد، أو حتى أزمة زي كورونا — بتتفتح فرص مكنتش موجودة قبل كده.
مثال: كورونا و Breadfast. قبل كورونا، الناس كانت بتنزل تجيب خضار وعيش وألبان بنفسها. بعد كورونا، الناس اتعودت إن كل حاجة توصلها البيت. Breadfast ركبت الموجة دي وبقت من أكبر شركات التوصيل في مصر.
الطريقة الرابعة: شوف شركة ناجحة برا مصر وفكر تعملها هنا
لو شركة نجحت في أمريكا أو أوروبا أو أي بلد تاني، ومحدش عملها في مصر — دي ممكن تكون فرصة.
زي مثلا في أمريكا كان فيه DoorDash وده كان ابليكشن لتوصل الاكل. في مصر مكنش فيه حاجة زي كده. ف Talabat أخدت نفس الفكرة ونفذتها هنا.
مثال تاني Coursera في أمريكا بتقدم كورسات أونلاين بالإنجليزي. ِAlmadrasa أخدت نفس الفكرة وعملت كورسات بالعربي.
بس خلي بالك: الطريقة دي سهلة، فناس كتير بتستخدمها. وده بيخلي ناس تيجي بأفكار زي "Uber للسباكين" يعني برنامج بيوصلك بصنيعيه او سباكين لو محتاجهم — أفكار بتبان حلوة بس في الحقيقة مفيش حد محتاجها. علشان لو انت محتاج سباك، فغالبا عندك رقم سباك أو إتنين. ولو مالقتش، بتسأل حد من جيرانك. او حتي هتسال البواب. لكن عمرك ماهتدفع فلوس في application زي ده.
فلو جتلك فكرة بالطريقة دي، اسأل نفسك بجد: هل فيه ناس فعلاً عندها المشكلة دي؟ ولا أنا بس بقلد شركة ناجحة من غير ما أفكر؟
الطريقة الخامسة: اسأل الناس حواليك عن مشاكلهم
ساعات أحسن الأفكار بتيجي من ناس تانية. اسأل الناس حواليك: إيه المشاكل اللي بتقابلكم؟
مين تسأل؟
عيلتك: ممكن حد منهم شغال في مجال إنت مش فاهم فيه، وعنده مشاكل كل يوم إنت مش واخد بالك منها.
دكاترة الجامعة: لو دكتور متخصص في مجال معين، اسأله: إيه أكتر حاجة بتضيع وقتك في شغلك؟
صحابك في كليات تانية: صاحبك اللي في طب شايف مشاكل مختلفة عنك. طالب تجارة شايف مشاكل تانية.
حد عنده محل أو بيزنس صغير: أصحاب المشاريع الصغيرة عندهم مشاكل كتير ومحدش بيحلها.
بس خلي بالك: مش كل الناس بتعرف تحدد مشاكلها صح. ممكن حد يقولك "أنا محتاج app يعمل كذا" — بس ده مش بالضرورة اللي هو محتاجه فعلاً. شغلتك إنك تسمع وتفهم المشكلة الحقيقية اللي بتواجهه. وتجيبله انت حل احسن من اللي هو عايزه.
الطريقة السادسة: دور على صناعة باين إنها مكسورة
فيه صناعات الكل بيشتكي منها — الخدمة وحشة، الأسعار مبالغ فيها، أو الناس بيتنصب عليها فيها. الصناعات دي مستنية حد يصلحها.
أمثلة من مصر:
السمسرة في العقارات: عمولات عالية، ومعلومات مش واضحة، وناس كتير بتنصب.
الدروس الخصوصية: غالية جداً، ومفيش طريقة تقارن بين المدرسين.
بس خلي بالك: عشان تصلح صناعة معينه، لازم تكون فاهمها. مش هتقدر تصلح صناعة العقارات وإنت عمرك ما بعت ولا اشتريت شقة ومش فاهم إزاي السوق بيشتغل.
فلو حابب تستخدم الطريقة دي، ابدأ بصناعة إنت أو حد قريب منك فاهم فيها.
أسباب مش صح لرفض الأفكار
فيه أفكار startups كويسة جداً، بس عقلك بيرفضها أوتوماتيك قبل حتى ما تفكر فيها لاسباب مش صح. ودي من أخطر الحاجات لإنك ممكن تضيع فرصة عظيمة وإنت مش واخد بالك.
فيه أربع اسباب مش صح لازم تعرفهم علشان تتفاداها:
السبب الأول: رفض الأفكار اللي بتبان صعب تبدأها.
يعني فيه أفكار كويسة بس بتبان إنها هتحتاج مجهود كبير في البداية، فالناس بتبعد عنها.
علي سبيل المثال: Stripe — شركة بتسهل عليك لو هتعمل موقع إنك تقبل دفع بالcredit cards او كروت الائتمان. لما Stripe بدأت، كان فيه آلاف المبرمجين عارفين إن الموضوع ده صعب ومحتاج حل أحسن. بس محدش حاول يحله.
ليه بقي؟
لإن عشان تبدأ حاجه زي Stripe، كنت محتاج تعمل حجات كتيره اوي وصعبه جدا من ضمنها اتفاقات مع بنوك، وتفهم تفاصيل معقدة عن نظام كروت الائتمان العالمي. والموضوع بان صعب جدا، فالكل قال "أكيد حد تاني هيعملها" — ومحدش عملها لحد ما Stripe جت.
الدرس هنا: ان لو فكرة بتبانلك صعبة في البداية، ده مش سبب كافي ترفضها. ممكن تكون صعبة على الكل، وده بالظبط اللي بيخليها فرصة ليك انت عشان تبدا فكره المنافسه فيها هتكون قليله.
السبب التاني: الأفكار اللي في مجال ممل
Gusto — دي شركة بتعمل software لادارة مرتبات الموظفين. ممكن يكون ده مجال ممل. ومحدش بيحلم يشتغل في شركة بتعمل software يدير مرتبات الموظفين. بس ده بالظبط السبب إن محدش حاول يفتح startup في الموضوع ده لفترة طويلة.
مع ان كان فيه آلاف المبرمجين شغالين في شركات وعارفين إن software الرواتب بتاعهم وحش. بس لإن المجال ممل، محدش فكر يعمل حاجة أحسن.
الدرس: المجالات المملة فيها فرص كتير لإن محدش بيحب يشتغل فيها.
السبب التالت: الأفكار اللي بتبان طموحة أوي
فيه أفكار بتبان كبيرة أوي لدرجة إنك بتقول "مين أنا عشان أعمل ده؟"
الناس غريزياً بتبعد عن الأفكار الطموحة جداً لإنها مخيفة. بس الفكره هنا إن الأفكار دي غالباً هي اللي بتتحول لشركات ضخمة.
السبب الرابع: الأفكار اللي فيها منافسين
كتير من الناس بتشوف إن فيه شركات بتعمل نفس الفكرة، فبيقولوا "خلاص، الفرصة راحت."
ده غلط.
الحقيقة إن لو مفيش منافسين خالص، غالباً ده معناه إن محدش عايز المنتج ده أصلاً.
الوضع المثالي: فيه منافسين، بس إنت لاحظ حاجة هم كلهم مش شايفينها.
مثال: Dropbox دي بتساعدك تخزن ملفاتك علي الcloud. لما Dropbox بدأت، كان فيه عشرات الشركات بتعمل الموضوع ده. بس محدش فيهم كان سهل الاستخدام. Dropbox عملت منتج أبسط وأحسن، و هي اللي كسبت في الآخر وجت Google قلدتها بGoogle Drive لكن Dropbox لسه مشهوره وبتستخدم من المتخصيصين لسرعتها واسباب اخري.
شكرا لعمرو ومريم جبر للمشاركة في الكتابة.